النووي
48
المجموع
تردني كما رددت ماعزا فوالله إني لحبلى ، قال إما لا فاذهبي حتى تلدي ، فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة ، قالت هذا قد ولدته ، قال اذهبي فارضعيه حتى تفطميه ، فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها ، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد فسبها ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم سبه إياها ، فقال مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ، ثم أمر بها فصلى عليها ودفنت ) وعن عبد بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني زنيت وإني أريد أن تطهرني ، فرده ، فلما كان من الغد أتاه فقال يا رسول الله إني قد زنيت ، فرده الثانية ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه هل تعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا ، قالوا ما نعلمه الا وفى العقل من صالحينا فيما نرى ، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا ، فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله ، فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم ) رواه أحمد ومسلم . وقال أحمد في آخره فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فحفر حفرة فجعل فيها إلى صدرة ثم أمر الناس برجمه . اللغة . قوله ( ان الاخر زنى ) بقصر الألف وكسر الخاء معناه الابعد . ويقال في الشتم أبعد الله الاخر . وقال في التلويح أي الغائب البعيد المتأخر ، ويقال هذا عند شتم الانسان من يخاطبه كأنه نزهه بذلك قوله ( فأتى بنا حرة ) الحرة أرض ذات أحجار كثيره سود نخرة كأنها أحرقت بالنار والجمع الحرار والحرات وأحرون بالواو والنون كما قالوا أرضون وأحرون جمع أحرة قال الراجز * لا حمس الا جندل الاحرين . قول ( وإن كان الحد . . . ) وقد سبق الكلام عليه قوله ( فإن كان المرجوم رجلا . . ) قال الشوكاني اختلف الروايات في ذلك